آقا ضياء العراقي

22

منهاج الأصول

وعارضه دليل عقلي لا يكون حجة ولذا يشكل عليهم بأنه إذا حصل من الدليل العقلي كيف يحصل القطع بخلافه وبالجملة الناظر إلى كلامهم بعين البصيرة والانصاف تجدهم يتكلمون في القطع الطريقي المحض المتعلق بموضوع له حكم مرسل وليس غرض الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) من ذكر كلامهم إلّا صرف التمثيل للقطع الموضوعي لا حمل كلامهم عليه وثانيا ان تقييد الاحكام بالعلم واطلاقها لا يحتاج إلى متمم الجعل بل يكفي الجعل الأولى بيان ذلك ان ذات الموضوع الملحوظة في الرتبة السابقة على العلم فتارة يكون في مقام الجعل والتشريع له سعة بنحو يشمل حالتي العلم وعدمه وأخرى يلحظ في تلك المرتبة توأما مع القيد إلى حصة ملازمة للعلم به لا مقيدة به ولا مطلقة ولا يخفى انه يكفي في اطلاقها عدم لحاظ التقييد ولو من جهة استحالته ولذا كان الاطلاق والتقييد في المقام من قبيل الايجاب والسلب لا من قبيل التضاد أو العدم والملكة كما هو كذلك بالنسبة إلى الاطلاق والتقييد اللحاظيين فان ذلك يكون من قبيل أحدهما حيث إن تقييد الاحكام بالعلم يحتاج إلى لحاظ حصة التوأم مع القيد والاطلاق يتحقق من دون لحاظ ذلك إذ ذات الاحكام فيها سعة لحالتي العلم وعدمه فالتقييد يحتاج إلى لحاظ دون الاطلاق نعم يحتاج الجعل الأولى انه على اي النحوين إلى قرينة وهي أجنبية عن كونها متمم الجعل إذا المتمم انما يحتاج اليه لو كان القيد له دخل في الملاك كما هو كذلك في قصد التقرب فلذا قلنا بان اعتباره في المأمور به على نحو التوأمية التي هي عبارة عن نتيجة التقييد يحتاج إلى متمم الجعل ولذا يستحيل منه الاطلاق كون القيد له دخل في الملاك فالجعل قد توجه إلى حصة توأم مع القيد فليس فيه سعة لكي يمكن اطلاقه وانما وجدت من أول الأمر مضيقة ولا يمكن الاطلاق في معروض الجعل ولذلك يفرق بين المقام وقصد التقرب .